محمد بن علي الصبان الشافعي
171
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أشبهه من كل ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع ، والعامل فيها ناسخ للابتداء ( واتصالا أختار ) في البابين لأنه الأصل ومن الاتصال في باب كان قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في ابن صياد : « إن يكنه فلن تسلط عليه ، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله » وقول الشاعر : « 44 » - فإن لا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها واما الاتصال في باب خال فلمشابهة خلتنيه وظننتكه بسألتنيه وأعطيتكه وهو ظاهر ومنه ( شرح 2 ) قاله قحيف العجلي . وقيل رجل من بنى تميم وكان قد طلب منه ملك من الملوك فرسا يقال له سكاب فمنعه إياها فقال : أبيت اللعن أن سكاب علق * نفيس لا يعار ولا يباع وهي من الوافر . وأبيت اللعن تحية الملوك في الجاهلية ، والمعنى أبيت أن تأتى من الأمر ما تلعن عليه . والعلق بالكسر النفيس من كل شئ ( قوله ) فيها أي في سكاب . ( قوله ) ومنعكها مصدر مضاف إلى فاعله مرفوع على الابتداء وخبره يستطاع وبشئ يتعلق بالمصدر والشاهد فيه أنه وصل ثاني ضميرين عاملهما اسم واحد والقياس ومنعك إياها . 44 ) - قاله أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي قاضى البصرة الذي وضع النحو بإشارة علي بن أبى طالب رضى اللّه عنه وقبله : دع الخمر يشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مغنيا بمكانها وهما من الطويل . قوله : ( دع الخمر ) أي اتركها يخاطب به مولى له كان حمل له تجارة إلى الأهواز ، وكان إذا مضى - ( / شرح 2 )
--> ( 44 ) - البيت لأبى الأسود الدؤلي في ديوانه ص 162 ، 306 ، وتخليص الشواهد ص 92 ، وخزانة الأدب 5 / 327 ، 331 ، والرد على النحاة ص 100 ، والكتاب 1 / 46 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 823 ، والمقرب 1 / 96 .